ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٤٧ - الحديث ٤٦
[الحديث ٤٦]
٤٦عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ رَفَعَهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَظُنُّهُ أَبَا عَاصِمٍ السِّجِسْتَانِيَّ قَالَزَامَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ النَّجَاشِيِّ وَ كَانَ يَرَى رَأْيَ الزَّيْدِيَّةِ فَلَمَّا كَانَ بِالْمَدِينَةِ ذَهَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ وَ ذَهَبْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَلَمَّا انْصَرَفَ رَأَيْتُهُ مُغْتَمّاً فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَ قُلْتُ لَهُ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ النَّجَاشِيِّ يَرَى رَأْيَ الزَّيْدِيَّةِ وَ إِنَّهُ ذَهَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ وَ قَدْ سَأَلَنِي أَنْ أَسْتَأْذِنَ لَهُ عَلَيْكَ فَقَالَ ائْذَنْ لَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَسَلَّمَ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ أَتَوَلَّاكُمْ وَ أَقُولُ إِنَّ الْحَقَّ فِيكُمْ
تصريحا بذلك إلى الآن في كلامهم، فإن حمل على الأول فمخالف للأكثر،
لكن يلزم السيد المرتضى رضي الله عنه القول بعدم القود، لأنه عنده بحكم الكفار في
جميع الأحكام. و ظاهر كثير من الأخبار أنه تحل دماؤهم على الشيعة، لكن يلزمهم
للتقية التحرز عن ذلك، و لئلا يبيحوا دماء الشيعة بينهم، و لعل هذه المصلحة هي
الباعثة لعدم ذكر الأصحاب ذلك صريحا. و إن حمل على المعنى الثاني، فإن ظهر منهم
النصب فهم في حكم سائر الكفار. و هل يتوقف قتلهم على إذن الإمام؟ فيه إشكال، و لكن لا شك في أنهم
غير محترمين و لا يقاد المؤمن بهم، و الأظهر أن المراد بالناصب في الخبر هو المعنى
الأول، إذ يبعد لزوم الدية بقتل الناصب الذي هو شر من جميع الكفار. الحديث السادس و الأربعون:
قوله: أظنه لعله كلام علي بن إبراهيم، أي: أظن بعض الأصحاب الذي رفع إليه الخبر أبا عاصم. و أبو عبد الله هو الإمام عليه السلام.